أحداث

 

الحدث:

 
المجلس الوطني الاتحادي يناقش موضوع المشكلات البيئية في الدولة خلال جلسته التاسعة

الموضوع :

 
عقد المجلس الوطني الاتحادي الثلاثاء 10 ابريل 2012 جلسته التاسعة برئاسة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس .. وحضور معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وزير الصحة بالإنابة، و معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، و معالي الدكتور هادف جوعان الظاهري وزير العدل و معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه و عدد من كبار المسؤولين الذين رافقوا الوزراء.

التاريخ:

  10/04/2012

التفاصيل :

   

عقد المجلس الوطني الاتحادي الثلاثاء 10 ابريل 2012 جلسته التاسعة برئاسة معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس .. وحضور معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وزير الصحة بالإنابة، و معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، و معالي الدكتور هادف جوعان الظاهري وزير العدل و معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه و عدد من كبار المسؤولين الذين رافقوا الوزراء.

وألقى معالي رئيس المجلس في بداية الجلسة كلمة هنأ فيها القيادة الحكيمة بمناسبة حصول الإمارات على المركز الأول عربياً والسابع عشر عالمياً في المسح الدولي الشامل الأول للأمم المتحدة لمؤشرات الرضا والسعادة بين الشعوب.

وقال إن هذا التصنيف جاء امتداداً لتقارير دولية صدرت مؤخراً وضعت دولة الإمارات من بين الدول المرتفعة جداً في التنمية البشرية بتحقيقها المرتبة الأولى على المستوى الإقليمي والمرتبة الثلاثين على المستوى العالمي


كما أشار إلى مقترحات ثلاثة حول الوضع في سوريا و عقد مؤتمر برلماني دولي عن دور الشباب في السياسة في العالم المعاصروفي التطورات التكنولوجية الحديثة وإنشاء لجنة للشباب البرلمانيين قدمتها الشعبة البرلمانية الإماراتية في اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي التي عقدت مؤخراً في العاصمة الأوغندية كمبالا .

 


وفيما يلي نص الكلمة بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم السَّلامُ عَلَيكُم وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُه في مَطلَعِ جَلسَتِنا التاسعة لِدَورِ الانعقاد العَادِي الأول مِنَ الفَصلِ التَّشريعِيِّ الخامس عَشَر لِلمَجلِس يُسعِدُنا التَّرحيبُ بمعالي/ عبد الرحمن محمد العويس _ وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع _ وزير الصحة بالإنابة ومعالي / الدُّكتور هادف بن جوعان الظاهري _ وزير العدل وَمَعالِي / الدُّكتور راشد أحمد بن فهد _ وزير البيئة والمياه ومعالي / الدُّكتور أَنوَر مُحمَد قِرقَاش – وَزيرِ الدَّولَةِ لِشؤونِ المَجلسِ الوَطنيِ الاتحادي وسعادة / الدُّكتور حمدان مسلم المزروعي _ رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وبِالأَخواتِ والإِخوَةِ أَعضاءُ المَجلِسِ الوَطنِي الاتحادي والضُّيوفِ والإِعلامِيين.

 

الأخوات والإخوة يطيب لنا أن نهنئ قيادتنا الحكيمة بمناسبة حصول الامارات على المركز الأول عربياً والسابع عشر عالمياً في المسح الدولي الشامل الأول للأمم المتحدة لمؤشرات الرضا والسعادة بين الشعوب.

لقد جاء هذا التصنيف امتداداً لتقارير دولية صدرت مؤخراً وضعت دولة الامارات من بين الدول المرتفعة جداً في التنمية البشرية بتحقيقها المرتبة الأولى على المستوى الاقليمي والمرتبة الثلاثين على المستوى العالمي على هذا الصعيد.

إن نتائج هذا المسح تؤكد بأن الدولة تسير على الطريق الصحيح لتحقيق رؤية قيادتنا الرشيدة بأن تكون دولتنا من أفضل دول العالم بحلول عام 2021.

وليس مستغرباً أن تتبوأ دولة الامارات هذه المكانة الرفيعة في ظل قيادة تعتبر الإنسان في وطننا العزيز أغلى الثروات ووسيلة التنمية وغايتها فقد كان ذلك نهج الآباء المؤسسين وتواصل قيادتنا الرشيدة هذا النهج تنهل من مدرسة زايد الوفاء والعطاء وتُسخر كل المقومات لتوفير العيش الكريم والرفاهية للمواطنين وتضعهم على الدوام محور كل رعاية واهتمام.. وتُجسد كل ذلك برؤية استشرافية لتعزيز دور المواطن وتمكينه لأن يكون شريكاً أساسياً في مسيرة البناء المتواصلة التي تخوضها الإمارات في شتى الميادين.

الأخوات والإخوة انطلاقاً من مسؤولية دولة الإمارات العربية المتحدة ودورها العربي والدولي الذي ينعكس في السياسات الهادفة دوماً إلى إعلاء مبادئ القانون الدولي والتزامها الثابت بميثاق الأمم المتحدة ونشر ثقافة السلام والتسامح والاحترام لحقوق الإنسان والإسهام الفعال في دعم الاستقرار والسلم الدوليين فقد لعبت الدبلوماسية البرلمانية الإماراتية دوراً كبيراً في اجتماعات الدورة 126 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي والدورة 190 للمجلس الحاكم للاتحاد التي عقدت مؤخراً في العاصمة الأوغندية كمبالا بحضور وفود برلمانية من أكثر من 140 دولة أعضاء في الاتحاد.

حيث بادرت الشعبة البرلمانية الإماراتية باقتراح إدراج بند طارئ بشأن الوضع في سوريا على جدول أعمال اجتماعات هذه الدورة للاتحاد.

وقد حرصت الشعبة البرلمانية الإماراتية في هذا المشروع على أن يتضمن جوانب هامة من أهمها التأكيد على ضرورة الالتزام بقرارات جامعة الدول العربية ومنظمة الأمم المتحدة والدعوة إلى الوقف الفوري للعنف وانتهاكات حقوق الإنسان والتعاون مع الموفد الدولي والعربي ومنظمات الإغاثة العربية والدولية لتمكينها من إدخال مواد الإغاثة الإنسانية للسكان المتضررين.

وأكد المشروع على أهمية عدم التدخل العسكري الأجنبي والحفاظ على وحدة واستقلال الأراضي السورية.

وقد تضمنت مبادرة الشعبة البرلمانية الإماراتية في إطار هذا البند الطارئ إقتراح إيفاد بعثة تقصي حقائق برلمانية دولية إلى الأراضي السورية للإطلاع على حقيقة الأوضاع فيها ورفع تقريرها إلى الاتحاد البرلماني الدولي والأمين العام للأمم المتحدة.

وجاء هذا المقترح إدراكاً من الشعبة البرلمانية الإماراتية للمسؤولية البرلمانية والإنسانية والأخلاقية وتأكيداً لحرصها على قيام الاتحاد البرلماني الدولي بالتفاعل مع الأحداث والمستجدات الخطيرة في سوريا كونها تهدد السلام والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي.

كما تقدمت الشعبة البرلمانية الإماراتية بمقترح عقد مؤتمر برلماني دولي تحت رعاية الاتحاد عن دور الشباب في السياسة في العالم المعاصر وفي التطورات التكنولوجية الحديثة وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي وبمبادرة بإنشاء لجنة للشباب البرلمانيين واعتبار هذه اللجنة أحد أجهزة الاتحاد البرلماني الدولي وتنعقد مع كل اجتماع له وتهدف إلى دعم المشاركة السياسية للشباب.

وقد لاقت كل هذه المبادرات من خلال المشاركة الفاعلة للشعبة البرلمانية الإماراتية في هذه الاجتماعات دعماً كاملاً وحظيت بموافقة جميع الدول الأعضاء في الاتحاد البرلماني الدولي وهذا يبرز دور الدبلوماسية البرلمانية عبر مشاركات الشعبة البرلمانية الإماراتية في المحافل البرلمانية وفي الاسهام الفاعل في حل الأزمات الإقليمية والدولية وتعزيز المكانة المرموقة التي وصلت إليها دولة الإمارات بين دول العالم برعاية قيادتنا الحكيمة وسياستها الرشيدة التي تتبناها في مختلف الميادين.


وبعد ذلك بدأت الجلسة بالاستماع إلى ردود معالي الوزراء على الأسئلة المقدمة من بعض أعضاء المجلس

 

وبعد ذلك انتقل المجلس إلى الاستماع إلى ردود الوزراء المعنيين على أسئلة عدد من الأعضاء حيث استمع أولا إلى رد كتابي من معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية على سؤال سعادة العضو سعيد ناصر الخاطري حول "توظيف الخريجين المواطنين العاطلين عن العمل ".

وأكد معالي الوزير أن الوزارات والجهات الاتحادية قامت بتعيين ما يقارب /1500 /موظف مواطن العام الماضي وعدد مماثل في العام السابق له.

وتضمن الرد الإشارة إلى أن الهيئة أعدت خطة والية التوطين في القطاعين العام والخاص للفترة من 2011م إلى 2013 بالتنسيق مع وزارة شئون الرئاسة ووزارة شئون مجلس الوزراء.

كما اشارالى زيادة التوطين في الوظائف الادارية والادارية المساعدة في الوزارات بنسبة تفوق94في المائة بينما تصل في المهن الطبية والطبية المساعدة إلى حوالى 20في المائة.
كما تحدث معاليه عن ضرورة التركيز على توطين الهيئات الاتحادية المستقلة بحيث لا تزيد نسبة التوطين فيها عن 36 في المائة/ الوظائف التنفيذية والإشرافية التي يسهل إحلالها/ وكذلك التركيز على الوظائف التعليمية والتعليمية المساعدة / وخاصة الوظائف التعليمية للذكور/التي تبلغ نسبة التوطين فيها 65في المائة.

واستمع المجلس بعد ذلك إلى رد معالي عبدالرحمن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وزير الصحة بالإنابة على سؤال سعادة العضو محمد بطي القبيسي حول " الآلية التي اتبعت في شأن تطبيق الزيادة الأخيرة لرواتب الأطباء ".

وقدم معاليه توضيحا مفصلا حول زيادات الرواتب الأخيرة والتي أمر بها صاحب السمو رئيس الدولة والتي شملت الاطباء المواطنين وغير المواطنين مشيرا الى ان الزيادات تمت حسب القرارات الصادرة وأن الفروقات بين رواتب الأطباء المواطنين وغيرهم هي فروقات طبيعية.

كما رد معاليه على سؤال سعادة العضو عبيد حسن بن ركاض حول" إمكانية تطبيق نظام المناوبات الليلية في المراكز الصحية التابعة للمناطق النائية"مشيرا إلى طريقة عمل المناوبات وشروطها وقدم عرضا حول الخدمات الصحية في مراكز الرعاية الصحية الأولية التي أكد أنها تتم خلال نصف ساعة أي في زمن قياسي أقل من الزمن المتعارف عليه عالميا.

وكشف عن وجود دراسة لتغيير أوقات الدوام في المراكز الصحية لتقديم خدمة أفضل مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد نظام الدوام الليلي في عدد من المراكز بالمناطق النائية البالغ عددها24مركزا وذلك لخدمة سكان هذه المناطق ولتخفيف الضغط على أقسام الطوارىء والحوادث.


ثم طلب معالي الدكتور انور قرقاش من سعادة الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف الرد على سؤال سعادة العضو سلطان جمعة الشامسي حول ربط موضوعات خطبة الجمعة بالواقع المحلي والدولي.

وقال سعادته في معرض رده على السؤال إن اعتماد الخطبة من قبل لجنة متخصصة من تسعة أعضاء برئاسة الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة يتم وفق خطة سنوية يراعى في اختيار موضوعاتها تعزيز إستراتيجية الحكومة والتفاعل مع الأحداث والمناسبات الدينية والوطنية والحملات الوطنية والعالمية ومع احتياجات الوزارات والمؤسسات المجتمعية والهيئات وكذلك احتياجات المجتمع ومقترحات الجمهور والوعاظ والخطباء.

وأشار إلى أن ملامح إستراتيجية الخطبة تقوم على سبع أولويات وان الهيئة عززتها في موضوعات الخطب كالتلاحم المجتمعي وتعزيز الاستقرار الأسري وتمكين المرأة والمحافظة على اللغة العربية وغرس قيم الاعتدال الديني وحماية البيئة وغير ذلك.

ووافق سعادته على دراسة الملاحظات التي قدمها العضو السائل حول العديد من الأمور المتعلقة بخطب الجمعة مثل أهمية التركيز على أساليب الترغيب والترهيب الدينية وحسن اختيار الخطيب وطريقة إلقائه وتنويع موضوع الخطبة وعدم التكرار وتجنب الأخطاء في الاستشهادات والاقتباسات وعدم بتر النصوص الدينية أو نصوص الأحاديث وكذلك الاهتمام بالقضايا الامنية والاهتمام بقضايا المسلمين في دول العالم.

واستمع المجلس كذلك إلى رد معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل على سؤال سعادة العضو مصبح بالعجيد الكتبي حول /" منع بعض المواطنين من السفر" وأسباب ذلك /.

وقال معاليه انه يتفق مع سعادة عضو المجلس – على أهمية وضرورة معالجة موضوع المنع من السفر بصورة جذرية، لأنه يتعلق بحريات المواطنين والمقيمين على أرض الدولة الذين قد يتعرضون للمنع من السفر إما لتشابه أو خطأ في الأسماء المدرجة في منافذ الحدود، وعدم حذف أسمائهم على الرغم من تسديد القيود والوفاء بالالتزامات.

وأضاف معاليه/ لا شك كذلك أن سعادة العضو يتفق معي في أن القضاء وتطبيقاً لنصوص الدستور والقانون يوازن بين حقوق الأفراد وحرياتهم من ناحية وبين حقوق الدائنين، وهذا يتطلب في بعض الأحيان اتخاذ إجراءات معينة قد يراها البعض قيوداً على حريات بعض الأفراد، ولكنها بالتأكيد لازمة وضرورية لتطبيق القانون وحفظ الحقوق/.وأكد معالي الوزير إن المحاكم والنيابات الاتحادية تقوم وبصورة مستمرة بإلغاء وإنهاء أوامر المنع من السفر أو الضبط والإحضار أولا بأول وبمجرد إغلاق ملفات التنفيذ تطبيقاً لنصوص القانون وللتعاميم الصادرة من الوزارة ومن التفتيش القضائي، وهناك متابعة مستمرة لهذا الأمر وحرص شديد على الالتزام بسرعة البت في هذه القضايا.

وأوضح معاليه ان وزارة العدل بحكم الاختصاص تشرف على النيابات والمحاكم الاتحادية فقط وهناك أوامر منع من السفر أو ضبط وإحضار تصدر من الجهات المحلية ومع ذلك قامت الوزارة بالتنسيق لاجتماع يضم جميع المعنيين اتحاديين ومحليين – وبالاشتراك مع وزارة الداخلية لمعالجة مشكلة القوائم – المتعلقة بالمنع من السفر – أو الضبط والإحضار القديمة ووجدنا تجاوباً إيجابياً من الجميع أملا أن يتوصل فريق العمل المشترك إلى حل نهائي وتصفية كافة القوائم القديمة.

وطالب سعادة العضو السائل بان يتم التعميم بالمنع عن السفر عن طريق الهوية ووافق الوزير على المقترح الخاص باستخدام الهوية.

وبعد ذلك انتقل المجلس إلى الاستماع إلى رد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه على سعادة العضو حمد أحمد الرحومي حول " توطين مهنة تسويق الثروات المائية الحية" .

وأكد معاليه وجود تشريعات تحافظ على الثروات المائية وان الكثير من الأسواق تقوم بالتوطين وبنسب متفاوتة مشيرا إلى أهمية توطين هذا القطاع الهام.

ولفت سعادة العضو إلى أن المهم هو العائد الحقيقي من الإنتاج السمكي وليس الإنتاج وان المطلوب من الوزارة هو الإدارة والضغط لكسر الاحتكار والدلالة في سوق السمك.

كما طالب بإيجاد شركة مواطنة لتوفير السمك عند حدوث نقص او مد احمر او أي كارثة بيئية في هذه المنطقة او تلك من الدولة والعمل بنظام التسويق مثلما هو الأمر مع المزارعين .

ووافق معالي الوزير على ما ذكره سعادة العضو مؤكدا على أهمية أن يذهب العائد للمزارع أو الصياد نظير عمله وجهده كما أشار إلى أن الوزارة تعمل على إيجاد حلول لقضية التوطين ودعم الصيادين وتوفير تقنيات جديدة في عمل أسواق السمك.

ورد سعادة العضو مؤكدا أن عائد الصيد البحري اكثر من مليار درهم سنويا متمنيا إعادة تشكيل لجنة التوطين وتفعيلها، واتفق معالي الوزير على تفعيل اللجنة مشيرا إلى أن الوزارة تناقش وزارة الشئون الاجتماعية حاليا لنقل جمعيات الصيادين إلى الوزارة عبر الخطوات القانونية التي لابد منها .
 


وانتقل المجلس بعد ذلك إلى بند الموضوعات العامة الذي تضمن اليوم موضوع " المشكلات البيئية في الدولة " الذي طلب عدد من الأعضاء مناقشته مع وزير البيئة والمياه من خلال ثلاثة محاور هي خطط الوزارة في التعامل مع المشكلات البيئية وتحديد أولويات العمل البيئي وجهودها في المحافظة على البيئة من مخاطر التلوث والحد من التصحر وحماية التنوع الحيوي والإجراءات المتبعة من قبل الوزارة في تطبيق القوانين والتشريعات بالتعاون مع الجهات المحلية للحد من المشكلات البيئية.

وأكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن الطاقة والمياه هما أهم التحديات التي تواجه الدولة وذلك في معرض رده على أسئلة واستفسارات كثير من أعضاء المجلس مشيرا إلى أن ترشيد المياه ليس خيارا وانه لابد من قانون اتحادي بإلزامية الترشيد.

كما أشار إلى أن الوزارة بصدد إطلاق حملة الأسبوع المقبل تحت عنوان / الحياة في المياه / تتبعها حملة أخرى للتعريف بأهمية المياه للحياة البشرية وللكائنات الأخرى .. وأكد وجود إستراتيجية بشأن الأمن المائي والأمن البيئي والمحميات الطبيعية بالتعاون مع هيئة البيئة في ابوظبي وغيرها من الجهات المعنية.

وقال معاليه إن لدى الوزارة لجنة وطنية مختصة بالشأن البيئي تضع وتنفذ كل ما يتصل بمشاريع وقضايا البيئة مشيرا إلى وجود 21 محمية رسمية بحرية وساحلية وجبلية على مستوى الدولة أي 6 في المائة من مساحة الدولة بينما المستوى العالمي هو 10 في المائة.

وكان سعادة العضو احمد محمد الشامسي تساءل عن الوضع البيئي في الدولة وخاصة في مجال الثروة السمكية وسكب مياه الصرف في البحر والسوائل الصناعية على مقربة من الشواطىء .. وتساءل عن آثار ذلك كله على الحياة البحرية وعلى البيئة بشكل عام.

كما أثار أسئلة أخرى بشأن مراقبة الهواء وهل تشمل هذه المراقبة المناطق الصناعية أم لا واستفسر عن وجود لمراكز أبحاث ومختبرات أنشأتها الوزارة منذ تأسيسها قبل حوالي خمس سنوات.

بينما لفتت الدكتورة امل القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس إلى أهمية التعاون بين المجلس والسلطة التنفيذية لمصلحة الدولة ومواطنيها والمقيمين فيها وسألت معالي الوزير عن ابرز واهم مشكلة بيئية تواجه الدولة حاليا ومستقبلا وعن الإجراءات التي تتخذها الوزارة حيال ذلك والمعوقات التي تواجهها وخطط التوعية بشأن البيئة ودعت الى الاهتمام بتخصصات الماء والبيئة في الجامعات الوطنية وإعطاء الأولوية لدراستها.

وبينما طالب أعضاء آخرون بإبعاد الكسارات عن المناطق المأهولة بالسكان لتجنيبهم آثارها السلبية المضرة بصحة الناس وخاصة الأطفال منهم والكبار دعا أعضاء آخرون إلى قيام الوزارة بمسؤولياتها تجاه عديد المشاكل البيئية التي تواجه المجتمع وخاصة المشاكل البحرية المتعلقة بجنوح السفن او رمي النفايات من المصانع او السفن العابرة.

واشتمل رد معالي الوزير على إجابات تؤكد بذل جهود مضاعفة من الوزارة مع الجهات المعنية لتأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة في مجال البيئة كجامعة الإمارات وكليات التقنية والبعثات الخارجية وإنشاء برامج تتعلق بالبيئة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي كما أشار إلى أن النفايات السائلة والصلبة والغازية من التحديات البيئية الكبرى إضافة إلى تحدي المياه وتغير المناخ.

وقال معاليه إن الماء هو التحدي الأول بالنسبة للإمارات مشيرا في ذلك إلى مداخلة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد أل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أكد فيها خلال محاضره بمجلس سموه إن الماء هو التحدي الأول للدولة.

وكان الأعضاء اطلعوا أولا على تقرير لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية الذي اشتمل على عدد من الملاحظات العامة مثل افتقاد الوزارة إلى خطط للتعامل مع الأزمات والكوارث البيئية التي تقع ضمن اختصاصها مثل غرق سفينة (الحوت الأبيض) أمام سواحل أم القيوين في نوفمبر 2011 وعدم كفاية الإجراءات التي قامت بها الوزارة لتفادي حصول أضرار محتملة.. وعدم وجود خطة للتنسيق والتعاون مع جمعيات النفع العام ومجموعات العمل والاستفادة من خبراتها في المجالات البيئية ووجود تحديات تعترض تفعيل القوانين والتشريعات المعنية بالبيئة في الدولة ومدى تداخل الاختصاصات بين الوزارة والسلطات المحلية إلى جانب أن مخرجات البحوث والدراسات في مجال البيئة لا تتناسب مع التحديات والإشكاليات البيئية الفعلية في الدولة.

كما لاحظ تقرير اللجنة عدم وجود مؤشرات أداء لقياس مردود أثر حملات التوعية البيئية في الدولة على السلوك البيئي لأفراد ومؤسسات المجتمع وضرورة وأهمية الاستفادة من مؤشرات الأداء البيئي الدولية في وضع البرامج والخطط ومؤشرات الأداء الإستراتيجية إضافة إلى أن الوزارة لا تمارس دورها القيادي في المجال البيئي كما ينبغي على الرغم من وقوع مجال المحافظة على البيئة ضمن اختصاصها.

وبالنسبة للتلوث المائي أكدت اللجنة على ضرورة أن تقوم الوزارة بتشديد الرقابة على مسببات التلوث البحري بعد ان اتضح خلال لقاء اللجنة مع ممثلي البلديات والهيئات المحلية المعنية بالبيئة والأكاديميين وجمعيات النفع العام المعنيين بالشأن البيئي ارتفاع نسبة التلوث في قاع البحر بسبب الممارسات الخاطئة من بعض الصيادين والوسائل البحرية فعلى سبيل المثال (قُدِّر حجم النفايات عام 2011 في قاع الخور والموانئ بإمارة دبي بـ 1320 طنا توزعت ما بين مخلفات السفن الصغيرة والمتوسطة والبواخر)..

كما اتضح من لقاءات اللجنة مع الأكاديميين وجمعيات النفع العام المعنية بالشأن البيئي عدم وضوح الجهود التي تبذلها الوزارة لتفادي التأثيرات السلبية على البيئة البحرية الناتجة من عمليات تشغيل محطات التحلية وضعف الرقابة التي تمارسها الوزارة على استخدام المياه الجوفية.

وفيما يتعلق بتلوث الهواء أشار التقرير إلى انه تبين للجنة خلال لقاءها مع الأكاديميين بأن هناك دراسة أولية ربطت بين التلوث الهوائي وبعض الأمراض التنفسية وأن هناك تلوث ناتج عن استخدام المتفجرات في المناطق الجبلية بالإضافة لأعمال الكسارات عن طريق نسبة الأتربة المستنشقة وأن وسائل النقل البرية تتسبب في 60 بالمائة من التلوث الهوائي في الدولة وهو أمر يستدعي أن تقوم الوزارة بدراسة معمقة مع الجهات ذات الاختصاص لوضع حلول عملية للحد من تفاقم التلوث الهوائي.

ولاحظت اللجنة خلال لقاءها مع الأكاديميين وجود دراسة أولية أشرفت عليها جامعة الإمارات ربطت بين التلوث الهوائي وبعض الأمراض التنفسية وهو ما يؤكد للجنة بأن هناك رابطا بين ارتفاع نسب بعض أمراض التنفس وبعض أنواع السرطانات وعلاقتها بالتلوث بشكل عام والتلوث الهوائي بشكل خاص.

ولاحظت اللجنة خلال تدارسها للمعلومات الواردة بأنه يُباع في الدولة (500) مليون علبة مشروبات غازية ويتم إعادة تدوير (5) بالمائة منها فقط أي ما يعادل (25) مليون علبة والباقي يلقى في مكبات النفايات مع العلم بأن إعادة تدوير علب المشروبات الغازية يساهم في صناعة الألمنيوم ويستهلك (5) بالمائة فقط من الطاقة التشغيلية لهذه الصناعة وهو ما يشير إلى أن طرق التخلص منها في الدولة غير مطابقة للمواصفات العالمية وتعتبر حلا غير صحي للتخلص من النفايات الصلبة.

وبالنسبة للمحور الثاني - التصحر - لاحظت اللجنة أثناء تدارسها للإستراتيجية الوطنية لمكافحة التصحر في الدولة مجموعة من الإشكاليات التي ستعيق عمل الوزارة في تحقيق أهدافها المتعلقة بمكافحة التصحر مثل عدم وجود مخصصات مالية ومؤشرات زمنية لتنفيذ البرامج والأنشطة وعدم وجود مخرجات لعمل اللجنة الوطنية التي تشكلت عام 2003 لمتابعة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وإعداد التقرير الوطني السنوي عن حالات التصحر.

ولاحظت اللجنة عدم وجود مبادرات واضحة يمكن من خلالها الوقوف على الآلية التي سيتم بناءً عليها تعزيز الشراكات والبرامج بين الدولة السلطات المحلية المعنية على الرغم من أهمية تعزيز الشراكات والتعاون الدولي لتعزيز الأمن البيئي.

وفي المحور الثالث - التنسيق البيئي - تبين للجنة خلال تدارسها للموضوع عدم قيام الوزارة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتجديد طلبات الضبطية القضائية للسلطات المحلية كما لوحظ خلال لقاء اللجنة مع الجهات المحلية أن المرسوم بقانون اتحادي بشأن إلغاء القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1993 بإنشاء الهيئة الاتحادية للبيئة وتعديلاته أحدث فجوة عملت الهيئة على سدها بناءً على اختصاصاتها خلال فترة وجودها.

وأشار التقرير إلى تمويل وزارة البيئة والمياه لدراسة مسحية لتقييم مصادر المياه الجوفية في الدولة بقيمة/ 000 ر150 ر1 / درهم بالتعاون مع جامعة الإمارات بالإضافة لدراسات خاصة بالتغير الجيولوجي التي ستدرج لها مخصصات مالية في ميزانية عام 2012 .

وعلى الرغم من حملات التوعية والتثقيف التي قامت بها الوزارة لنشر الوعي بشكل عام إلا أن اللجنة لاحظت ضعف الوعي البيئي في المجتمع خصوصا فيما يتعلق بالتخلص من النفايات المنزلية إذ أوردت تقارير إخبارية بأن الإمارات تحتل المركز الثاني عالميا في إنتاج الفرد من النفايات حيث بلغ حجم النفايات المنزلية اليومية إلى (18) ألف طن بعد ان قامت الوزارة بتركيز الحملات على الناطقين باللغة العربية مع ضعف أو انعدام التركيز على اللغات الأجنبية والتي يشكل الناطقون بها أكثر من 70 بالمائة من المقيمين في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وبعد مناقشة اللجنة لمحور تلوث التربة مع جمعيات النفع العام لاحظت اللجنة من خلال الردود بأن هناك ضعف واضح في التنسيق والتعاون مع جمعيات النفع العام للاستفادة من خبراتها ومن قاعدة المتطوعين لديها فعلى سبيل المثال يقدر عدد المتطوعين في جمعية الإمارات للغوص بـ (2200) متطوع ومجموعة الإمارات للبيئة بـ (27136) مشارك على مستوى الدولة.

وخلصت اللجنة الى عدة نتائج منها أهمية العمل المشترك بين وزارة البيئة والمياه ووزارة الصحة ووزارة التعليم العالي في سبيل ربط البحوث والدراسات البيئية مع واقع وتحديات البيئة والصحة العامة في المجتمع..

كما اكدت أن طبيعة العمل البيئي في الدولة يتوقف على وجود مجموعة من الدعائم تتمثل في موازنات مالية متوافقة مع حجم وطبيعة التحديات البيئية في الدولة وطموح الأهداف الإستراتيجية للوزارة وكوادر بشرية وطنية متخصصة في العمل البيئي بكافة مجالاته وقطاعاته بما يتماشى مع اختصاصات الوزارة وتشريعات تواكب حجم وطبيعة المشكلات والتحديات البيئية في الدولة يمكن من خلالها تحديد الأدوار والاختصاصات بصورة واضحة وتمتلك أدوات رقابة كفيلة للحد من الظواهر ذات الأثر السلبي على البيئة بمختلف مكوناتها.

كما أكدت أهمية تظافر مختلف الجهود في سبيل تحسين مؤشر البصمة البيئية في الدولة سواءً من حيث إجراء الدراسات والأبحاث لمعرفة أهم الأسباب المؤدية لخفض أو ارتفاع مؤشر البصمة البيئية أو مدى تأثير جهود حملات التوعية البيئية في التقليل من الضغط على مصادر الطاقة بأنواعها.

وفي ختام مناقشة موضوع البيئة طلب عدد من الاعضاء مراجعة التوصيات المقترحة من اللجنة بهدف تعديلها أو الإضافة عليها قبل الموافقة عليها بشكل نهائي في جلسة قادمة ومن ضمن هذه المقترحات تعديل القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها والأنظمة التابعة له ليتواكب مع المتغيرات البيئية التي تشهدها الدولة خاصةً في إطار التزامات الدولة بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالتصحر والتغير المناخي وإنشاء مراكز بحثية متخصصة و قواعد بيانات موحدة في الشأن البيئي ورفع التقارير الدورية عن الوضع البيئي في الدولة.

كما تضمنت المقترحات وضع خطط إستراتيجية طارئة للتعامل مع الكوارث والحوادث البيئية البحرية بجميع مستوياتها وما ينجم عنها من تداعيات على البيئة البحرية بحيث تتضمن هذه الخطط أولويات التعامل مع الحوادث والكوارث البحرية وآليات التنسيق اللازمة للتعامل مع الحوادث والكوارث البحرية والاعتمادات المالية والإمكانيات التقنية اللازمة للتعامل مع الحوادث والكوارث البحرية.

وتضمنت أيضا البدء في تنفيذ مشروع إعادة تدوير النفايات الذي تدارسته وزارة البيئة والمياه مع الشركة الألمانية الاستشارية وذلك لما سيحققه هذا المشروع من آثار ايجابية في التخلص من النفايات بطريقة علمية وتحقق التنمية المستدامة.

وكذلك إنشاء قاعدة بيانات ومعلومات حول النشاط البيئي في الدولة بحيث تتضمن جميع المعلومات والإحصائيات والدراسات والتقارير السنوية الصادرة من الجهات الحكومية والجهات المعنية بالشأن البيئي وإتاحتها للأفراد والمؤسسات في الدولة وتمكين الوزارة من ممارسة اختصاصها على النحو الذي يكفل لها الدور الفعلي في إدارة الشؤون البيئية في الدولة من خلال وضع برامج عمل وخطط للتعاون مع السلطات المحلية وجمعيات النفع العام.

واشتملت المقترحات على وضع نظام عمل للجنة التنسيق البيئي واللجان المرتبطة بها بحيث يحدد النظام آلية لتوثيق مخرجات أعمال اللجنة ووضع خطة إستراتيجية سنوية وبرنامج عمل وآلية عمل لمتابعة القرارات الصادرة من اللجنة ورفع تقارير دورية وربط مخرجات اللجنة مع قاعدة البيانات البيئية الموحدة حال الموافقة عليها وبناء خطة عمل إستراتيجية لجهود التوعية البيئية بحيث تتضمن مؤشرات قياس الأداء والمخرجات المتوقعة ومجالات التطوير والتنسيق مع برامج التوعية المحلية.

وفي بند ما يستجد من أعمال ناقش المجلس رسالة صادرة نهاية مارس الماضي إلى الحكومة في شأن معرفة مدة تأجيل الحكومة لمناقشة موضوع التوطين في القطاعين الحكومي والخاص بعد فترة انتظار طويلة على مراسلات حول ذلك..

ورد معالي الوزير الدكتور انور محمد قرقاش بان الأمر تم تحويله إلى الحكومة ويأمل في رد قريب منها وقد عقب معالي رئيس المجلس مؤملا ان يتم ذلك قريبا.
 
كما طلب سعادة العضو راشد الشريقي وهو احد مقدمي طلب مناقشة هذا الموضوع سرعة رد الحكومة كذلك على رسالة تتصل بعلاقة المجلس الوطني الاتحادي مع وزارة الدولة لشؤون المجلس ورد معالي الوزير بان الحكومة ستقوم بالرد قريبا.

 

أعلى الصفحة